صورة اليوم

iraqmapflag

قيمة الموفع حسب شركة مستقلة

المتواجدون حاليا

حاليا يتواجد 4539 زوار  على الموقع
هستيريا رئيس الوزراء العراقي / بقلم: ساهر عريبي طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب واع - القاهرة   
الجمعة, 28 مايو 2010 13:53

يعاني رئيس الوزراء العراقي الحاج أبو إسراء المالكي من حالة من الهستيريا الشديدة إعترته بعد الصدمة الكبيرة التي أصابته عقيب ظهور نتائج الأنتخابات النيابية الأخيرة. فلقد كان رئيس الوزراء العراقي يمني النفس بإكتساح تلك الأنتخابات والفوز بغالبية مريحة في البرلمان القادم تمكنه من البقاء على سدة رئاسة الوزراء لأربع سنوات اخرى, إذ يبدو بان سنوات الحكم الماضية لم تشبع رغباته وطموحات حزبه وحلفائه.

فكان وقع نتائج الأنتخابات التي أظهرت فوز القائمة العراقية برئاسة الدكتور أياد علاوي, كوقع الصاعقة التي حلت على رأس المالكي وحلفائه, ففقدوا توازنهم وأعلنوا رفضهم لقبول تلك النتائج واتهموا المفوضية بالتزوير, فألبوا الشارع العراقي وهددوا بعودة العنف إلى العراق وأوعزوا إلى انصارهم بلخروج في مظاهرات تندد بالتزوير وتطالب بإعادة العد والفرز, بلا خجل او حياء وهم الذين أثنوا على نزاهة العملية الأنتخابية بإعتراف رئيس قائمتهم ,إلا انهم عادوا للطعن بها بعد ان خابت ظنونهم.

وبعد أن دحضت عملية إعادة العد والفرز إدعاءاتهم الباطلة حول التزوير وبعد ان حملوا المحكمة الأتحادية التي فقدت مصداقيتها على تقديم تفسير مضحك لمفهوم الكتلة الأكبر سعيا لسحب البساط من تحت أقدام الكتلة الفائزة, بدأ رئيس إئتلاف دولة القانون رحلة العودة إلى أحضان الأئتلاف الوطني العراقي الذي رفض التحالف معه قبيل الأنتخابات بدون ضمان بقائه في منصبه وهيمنة حزبه على البرلمان الجديد. إلا أن الهستيريا وصلت به إلى حد أنه يطلب فيه التحالف بشرط بقائه في منصبه!! وهو امر مضحك لأنه ليس في موقف قوي بل هو ضعيف ويريد إملاء شروطه!! وهذه احد علامات الهستيريا. ومن علاماتها الأخرى هو منع قائمته من ترشيح احد غيره للمنصب, ولاندري هل وردت رواية توصي به, ونخشى ان يخرج علينا حزب الدعوة بتأويل لبعض الأحاديث النبوية الشريفة وتفسيرها بأنها توصي بالمالكي خيرا فهو امل الأمة العراقية!!!

ومن مظاهر الهستيريا الأخرى التي إعترته هي سعيه وفي خطوة بعيدة عن كل القيم والأخلاق النبيلة, وهو الذي يدعي إنتمائه لمدرسة الدعوة الأ سلامية, ألى تفتيت القوائم الفائزة , فمرة يفتح قنوات تفاوض يظن انها سرية مع بعض أطراف القائمة العراقية, ومرة مع بعض الأطراف الكردية ومرة مع أطراف الأئتلاف الوطني, إلا انه وفي كل مرة يعود خالي الوفاض نظرا لرصانة تلك القوائم, ونظرا لأن تلك الأساليب الحزبية الملتوية والمتخلفة قد اكل عليها الدهر وشرب ولم تعد تجدي نفعا وإن كانت ناجحة أيام المعارضة عندما كان حزب الدعوة يمثل رأس الفتن التي إجتاحت المعارضة العراقية حينها.

وكانت أخر ضربة تلقاها في إطار سعيه لتفتيت قائمة الأئتلاف العراقي الموحد هي موقف التيار الصدري الواضح والجريء منه عندما حاول خداعه مدعيا أنهما ينتميان إلى مدرسة واحدة هي مدرسة الصدر الشهيد والصدر منه براء, وهل هدر موارد الدولة العراقية والبذخ والترف والأسراف من اخلاق الشهيد الصدر الذي باع سيارة مرسدس أهديت له ووزع ثمنها على طلبة العلوم الدينية, وغادر هذه الدنيا الفانية وهو لا يملك بيتا, واما هؤلاء الأدعياء فلم يدعوا بقعة من بقاع الله المجاورة والبعيدة إلا وأشتروا فيها قصرا او عمارة, وحتى السيارات التي يشتريها أبناؤهم في رحلاتهم فإنهم يهدوها لخدمهم بعد إنتهاء الزيارة كما شاهدت أحدهم عند قدومه لأوروبا!!

وبعد ان فشل في خداع الصدريين الذين قالوا له وبكل جراة بأنه لايصلح لرئاسة الوزراء ,أصابته هستيريا شديدة فأصدر مذكرة إعتقال بحق زعيمهم وعدد من قادتهم ظانا منه بأن السلطة تعطيه الحق لفعل مايشاء من أجل هذا الكرسي الزائل. وكانت أخر علامات الهستيريا التي ظهرت عليه هي طرقه لباب السفارة الأمريكية والمسؤولين الأمريكان مرسلا له عرابيه زرافاتا ووحدانا في محاولة لأقناع الجانب الأمريكي بدعم مساعيه للبقاء رئيسا الوزراء.فلم يلقى أذانا صاغية من الأمريكان الذين أثروا الوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف.

وعند التأمل في هذه الحالة الهستيرية التي إنتابته ومحاولة تفسيرها فسيجد المرء بان لها سببين اساسيين, اولهما ان رئيس الوزراء لايستطيع تصديق رحيله عن كرسي الحكم الذي لم يكن يحلم به يوما ولايريد العودة إلى تلك الأيام الخوالي في حي الأمين في دمشق فهي كابوس يؤرقه كثيرا, رغم ان تلك البقعة ستعز عليه مستقبلا حيث سوف لن يجد ملجأ يؤويه وهذا هو مايقلقه اكثر.

فرئيس الوزراء يخشى أن تأتي حكومة تفتح كافة ملفاته وملفات حلفائه وتحاسبهم على مبلغ الثلاثمئة مليار دولار التي تبخرت من ميزانية العراق طيلة سنوات حكمه, وهو يخشى ان تتم مسائلته ومسائلة حزبه الذي كان معدما أيام المعارضة عن تلك الإمبراطوريات المالية الضخمة التي أضحوا يتربعون على عرشها اليوم. ولذا فهو يقاتل ومن ورائه حلفائه مستميتين خوفا من الفضيحة والعار الذي سيلحق به حالما تتولى حكومة وطنية مقاليد الحكم في هذه الأرض الطاهرة .

بقلم: ساهر عريبي

هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته

 

التعليقات (1)Add Comment
العراق بغداد
أرسلت بواسطة ابو حسين الابراهيمي, يوليو 12, 2010
كل ما تطرقت لة صحيح والف صحيح واستمر بة لكشف الفاسدين والسارقين للمال العام والمدافعين عنهم

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 

2